ابن حزم
70
المحلى
لا يحل لاحد أن يحرم بالحج ولا بالعمرة قبلها * وهي لمن جاء من جميع البلاد على طريق المدينة أو كان من أهل المدينة ، ذو الحليفة - وهو من المدينة على أربعة أميال - وهو من مكة على مائتي ميل - غير ميلين ( 1 ) * ولمن جاء من جميع البلاد . أو من الشام . أو من مصر على طريق مصر . أو على طريق الشام الجحفة ، - وهي فيما ( 2 ) بين المغرب والشمال - من مكة ومنها إلى مكة اثنان وثمانون ميلا * ولمن جاء من طريق العراق منها ومن جميع البلاد ذات عرق - وهو بين المشرق والشمال - من مكة ، ومنها إلى مكة اثنان وأربعون ميلا * ولمن جاء على طريق نجد من جميع البلاد كلها قرن - وهو شرقي من مكة - ومنه إلى مكة اثنان وأربعون ميلا * ولمن جاء على طريق اليمن منها أو من جميع البلاد يلملم - وهو جنوب من مكة - ومنه إلى مكة ثلاثون ميلا ، فكل من خطر على أحد هذه المواضع وهو يريد الحج . أو العمرة فلا يحل له ان يتجاوزه الا محرما فإن لم يحرم منه . فلا احرام له . ولا حج له . ولا عمرة له الا أن يرجع إلى الميقات الذي مر عليه فينوي الاحرام منه فيصح حينئذ احرامه . وحجه . وعمرته ، فان أجرم قبل شئ من هذه المواقيت وهو يمد عليها . فلا احرام له . ولا حج له . ولا عمرة له إلا أن ينوى إذا صار في الميقات تجديد احرام فذلك جائز ، واحرامه حينئذ تام وحجه تام . وعمرته تامة * ومن كان من أهل الشام . أو مصر فما خلفهما فأخذ على طريق المدينة - وهو يريد حجا . أو عمرة - فلا يحل له تأخير الاحرام من ذي الحليفة ليحرم من الجحفة فان فعل فلا حج له . ولا احرام له . ولا عمرة له الا أن يرجع إلى ذي الحليفة فيجدد منها إحراما فيصح حينئذ إحرامه . وحجه وعمرته * فمن مر على أحد هذه المواقيت وهو لا يريد حجا . ولا عمرة فليس عليه ان يحرم فان تجاوزه بقليل . أو بكثير ثم بدا له في الحج . أو في العمرة فليحرم من حيث بدا له في الحج . أو العمرة ، وليس عليه ان يرجع إلى الميقات ، ولا يجوز له الرجوع إليه ، وميقاته حينئذ الموضع الذي بدا له في الحج أو العمرة فلا يحل له أن يتجاوزه إلا محرما . فان فعل ذلك فلا احرام له . ولا حج له . ولا عمرة له الا أن يرجع
--> ( 1 ) وهو أبعد المواقيت من مكة ( 2 ) في النسخة رقم ( 14 ) ( وهي ما )